"كلب مقطوع الراس وبلا سيقان"

Views

"كلب مقطوع الراس وبلا سيقان"


لا ادري مالذي حصل، عندما يهجمون علينا كانوا يكبرون، وايضاً بدورنا كنا نحن نكبر، منذ مدة طويلة وانا في الخطوط الامامية، ولولا الهاتف المحمول لما عرفت التاريخ واليوم، لاني توقفت عن تتبع التاريخ، اتمنى ان استطيع تذكر ماحصل بالضبط،
حاول مجددا ان تتذكر مالذي اتى بك الى هنا؟
حسنا كنت مع مجموعة من الجنود نقاتل الاعداء، في ذلك الخندق خلف خط الساتر الترابي، كان الوقت ظهرا، على ما اضن، كان احدنا يقوم باعداد الغداء، وكنت انا والبقية نترقب الاعداء، اوه حسناً، صوت مدوي ومن ثم ضوء يخطف الابصار، دخان، نار، على ما اظن انها قذيفة، ماتوا جميعا الا انا ، اعتقد بانهم امسكوا بي، كنت جريحا واصبت بساقاي، اثنان لهما لحى كثة، وثقاني بالحبال وراحى يسحلان بجثتي وهم يشتمان ويضحكان، عابران بي الساتر الترابي نحو تلك المنطقة التي كانت تبث الرعب في قلبي، لا احس بساقاي اعتقد اني فقدتهما واحدة في مكان الحادث والاخرى بعد السحل علقت في كومة شوك، بعد ان وصلنا الى هناك قال المسوول عليهم خذوه الى المقر، وضعوني بصندوق السيارة وهناك ضمدوا جراحي في منزل كانوا قد اتخذوه مقرا لهم، لم يضمدوني حرفيا بل فقط لايقاف النزيف، وكانوا يريدونني حيا لغاية في انفسهم،
"اسمع حيوان(كلب) تقرا هذا المكتوب على الرقعة، وحذار من ان تقول شيئا اخر"،
 كنت خائفا جدا ومرعوبا، تمتمت واخطات وفي كل مرة كانوا ينهالون على بالضرب، حتى حفظت النص ظهرا عن قلب،
"انا الكافر المرتد، كنت اخون الدين والعقيدة، ولا سبيل لنجاتي وهذا مصير كل من يكون مع الكفار بان يجز راسه بلا رحمة"
انا والمصور ويقف خلفي ثلاثة منهم ملثمين، قال اوسطهم :"ان مصير الكفر والمرتدين هو الذبح ولا رحمة لهم، بسم الله والله اكبر"
وراح يجز براسي ببطء احسست بسكينه يخترق لحم رقبتي، ويقطع اعصابي واحدا واحدا، بينما كان العنصران على اليمين والشمال يكبران، رايت لمعة اسنان المصور وهو يبتسم للمادة الدسمة التي حصل عليها للتو، عجز الجزار ان يقطع راسي فتوقف التصوير، قال احدهم "ايها الاحمق لقد افسدت الفلم"، بينما قال المخرج المصور" اجلبوا سكينا اخر، لايهم يمكن ان اقتطع ذلك في المونتاج"
كنت اشخط، اصبحت اجر انفاسي من الفتحة الجديدة التي احدثها سكين الجزار الاحمق، امسك بشعري مرة اخرى ويهو يجثم فوق جسمي واميل للامام تلني وراح يكمل حتى قطع راسي بالكامل، وضعه على ظهري وانصرف وهو يقول"جيد كمرة اولى". بعد ان انهيت الحديث قال لي:
-اهلا بك مع المنسيين،
 حملني على ظهرة بعد ان اكملت له قصتي، 
-اعتقد باننا كدنا ان نصل،حسناً تلك هي ساقك في الشوك،
 انزلني ارضا وحمل ساقي الاولى ، ركض خلف الساتر وعاد وهو يحمل سيقاني بيديه، ركبت على ظهرة، سالته من انت ؟
اجاب لايهم لقد اطلقوا النار على راسي قبل ان ياتوا بك.



تعليقات